ابن بسام
295
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
كلّمتني فقلت : درّ سقيط * فتأمّلت عقدها هل تناثر وازدهاها تبسّم فأرتني * نظم درّ من التبسّم آخر وقال ابن عمّرا في مثل ما تقدّم من صفته لأهل العذار « 1 » : / وهويته يسقي المدام كأنه * قمر يدور بكوكب في مجلس متأرج الحركات تندى ريحه « 2 » * كالغصن هزّته الصّبا بتنفّس يسقي بكأس في أنامل سوسن * ويدير أخرى من محاجر نرجس عنّا بكأسك قد كفتنا مقلة * حوراء قائمة بسكر المجلس يا حامل السيف الطويل المرتدى « 3 » * ومصرّف الفرس القصير المحبس إيّاك إيّاك الوغى « 4 » من فارس * خشن القناع على عذار أملس جهم وإن حسر اللثام فإنما * رفع الظلام عن النهار المشمس [ يطغى ويلعب في دلال عذاره * كالمهر يمرح في اللجام الممرس ] « 5 » سلّم فقد قصف القنا غصن النقا * وسطا بليث الغاب ظبي المكنس ومعنى البيت الرابع منها كقول ذي الوزارتين ابن الحضرمي « 6 » ، في رثاء غلام وسيم وكان اسمه فعال ، كان المتوكل يهواه ، ومات الغلام فرثاه ، فقال : أودى فعال فلهفي * له ولهفي عليه « 7 » غالته أيدي المنايا * وكنّ في مقلتيه وكان يسقي الندامى * بطرفه ويديه
--> ( 1 ) قلائد العقيان : 96 ، والنفح 1 : 653 ، 3 : 328 ، وخالص : 297 ، وبدائع البداية : 372 ، والريحان 1 : 156 ب ، والأبيات 1 - 3 في نهاية الأرب 4 : 132 . ( 2 ) النفح : متناوح . . . يندى عطفه . ( 3 ) خ بهامش ط : نجاده ( بخط مغاير لخط الأصل ) . ( 4 ) النفح : إياك بادرة الوغى . ( 5 ) البيت زيادة من ك . ( 6 ) هو أبو الوليد ابن الحضرمي ، وزر للمتوكل بن الأفطس صاحب بطليوس ، فداخله تيه وعجب وتجبر ، كرهه من أجلها أصحاب الدولة فعزله المتوكل ( المغرب 1 : 365 ، والنفح 3 : 450 ، والشريشي 4 : 124 وفيه ثلاثة من الأبيات التي وردت هنا ) . ( 7 ) خ بهامش ط : وشوقي إليه .